السيد المرعشي
445
شرح إحقاق الحق
بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ) . والطريقان لفظهما واحد . وأخبرنا عثمان ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن الحسين بن محمد بن مصعب البجلي قال : حدثنا أبو عمارة محمد بن أحمد المهتدي ، حدثنا محمد بن معشر المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقري ، عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله بعضد علي بن أبي طالب يوم غدير خم ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه . فقام إليه أعرابي فقال : دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فصدقناك وأمرتنا بالصلاة والصيام فصلينا وصمنا ، وبالزكاة فأديناه فلم تقنعك إلا أن تفعل هذا ؟ ! فهذا عن الله أم عنك ؟ ! قال : عن الله لا عني . قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عنك ؟ ! ! قال : نعم ثلاثا فقام الأعرابي مسرعا إلى بعيره وهو يقول : ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) الآية ، فما استتم الكلمات حتى نزلت نار من السماء فأحرقه وأنزل الله في عقب ذلك ( سأل سائل - إلى قوله - دافع ) . ومنهم العلامة الصفوري في ( نزهة المجالس ) ( ج 2 ص 209 ط القاهرة ) قال : روى القرطبي في تفسير قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع ) لما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه . قال النضر بن الحرث لرسول الله : أمرتنا بالشهادتين عن الله تعالى ، فقبلنا منك ، وأمرتنا بالصلاة والزكاة لم ترض حتى فضلت علينا ابن عمك ، الله أمرك بهذا أم من عندك ؟ فقال : ( والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله ) ، فولى وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، فوقع عليه حجر من السماء ، فقتله .